Follow via Facebook
Follow via Twitter
Follow via Youtube
Follow via Instagram
Mail to

نواة الحقيقة

تردد قناة النجباء 10930 -27500

بغداد
الرطوبة: 9%
الصغرى :22
الكبرى : 44

اخر الاخبار

استطلاع

هل تتصور أن تغيير قانون الانتخابات سيزيح الوجوه السياسية الحالية ؟
نعم
لا
لا اعلم
 

تابعونا

توطين الرواتب والشمول المالي

مقالة :د. باسم الإبراهيمي نشر بتاريخ : 11/05/2017 - 21:37

قناة النجباء الفضائية ـــ وكالات

يعد مشروع توطين الرواتب الذي يعمل البنك المركزي على تنفيذه من الخطوات المهمة على صعيد نقل المعاملات النقدية إلى العصر الالكتروني، وهذا المشروع ينفذ استنادا الى قرار صادر من مجلس الوزراء نهاية العام الماضي بهذا الخصوص ليتكامل مع مجموعة من الإجراءات التي نجح البنك المركزي خلال العامين المنصرمين في تحقيقها، فما هي أهمية هذا المشروع ؟ وما هي ابعاده الاقتصادية ؟ المشروع يتضمن فتح حسابات لجميع موظفي الوزارات والمؤسسات الحكومية في المصارف وسيكون البنك هو الضامن لهذه الرواتب، وذلك في اطار تعزيز الشمول المالي وتعميم الخدمات المصرفية الى جميع شرائح المجتمع، الامر الذي ينهي مخاطر السرقة والضياع والتزوير والتلف عند استلام الرواتب.

لقد تم تطبيق المرحلة الاولى بنجاح من خلال توطين رواتب موظفي البنك المركزي عبر عدد من المصارف التي تم اختيارها وفقا لمجموعة من المعايير للتقيم الفني والمالي وفق الخدمات التي ستقدمها للموظفين وبشفافية عالية، تم بعدها توقيع عقد بين المركزي والمصارف المختارة لأخذ الضمانات المناسبة للتوطين، حيث تم اصدار بطاقات مصرفية مرتبطة بحسابات الموظفين.

هنالك جملة من الابعاد الاقتصادية المهمة التي سيفرزها هذا المشروع مع اكتماله، من أبرزها تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الخدمات المالية، فإذا ما اخذنا بنظر الاعتبار عدد الموظفين الذي يناهز أربعة ملايين تقريبا فضلا عن حجم العوائل التي يشكلونها فإن المصارف ستتعامل مع عشرين مليون شخص تقريباً.

هذا المشروع يمكن أن يجسر الثقة بين المصارف والمواطن ومن ثم يزيد المتعاملين مع المصارف إذ ان نسبة الذين يمتلكون حسابات مصرفية في العراق حاليا لا يتجاوز 12  بالمئة من عدد السكان، من جانب آخر فإن عملية دفع الرواتب عبر المصارف يمكن  أن تسهم في زيادة سرعة تداول النقود وبالتالي تخفيف حدة الانكماش الحاصل حاليا نتيجة الأزمة المالية.

وفي المقابل فإن المصارف ستتحصل مبالغ كبيرة يجري الافادة منها عبر تعزيز سيولتها، الا ان الشيء المهم هنا هو إلى أي مدى ستتمكن المصارف من الافادة من هذه السيولة واعادة ضخ نسبة مهمة منها في قنوات ائتمانية لصالح المشاريع الانتاجية بما يسهم في تعزيز دورة الاعمال والخروج من ما يعرف في الادبيات الاقتصادية بمنطقة فخ السيولة والتي نحن فيها الآن؟.