Follow via Facebook
Follow via Twitter
Follow via Youtube
Follow via Instagram
Mail to

نواة الحقيقة

تردد قناة النجباء 10930 -27500

بغداد
الرطوبة: 9%
الصغرى :22
الكبرى : 44

اخر الاخبار

استطلاع

هل تتصور أن تغيير قانون الانتخابات سيزيح الوجوه السياسية الحالية ؟
نعم
لا
لا اعلم
 

تابعونا

البنوك ومناخات ما بعد الأزمة المالية العالمية

مقالة :باتريك لين نشر بتاريخ : 10/05/2017 - 21:35

البنوك ومناخات ما بعد الأزمة المالية العالمية

 

على الرغم من أن تداعيات الأزمة المالية العالمية 2007 - 2008 ما زالت تترد أصداؤها، فإن البنوك تعلمت التعايش مع مناخاتها الجديدة، لكن هي آمنة حقاً؟

لقد أدخل انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الروع في أوساط نيويورك، مدينة ترامب التي صوتت بصورة واسعة لهيلاري كلينتون، لكن غداة يوم التصويت والأول من مارس، ارتفعت أسهم ستاندرد أند بورز الفرعية للبنوك الأميركية بنسبة 34%، وكان قطاع التمويل الأسرع ارتفاعا بالأسواق.

لقد ارتفعت أسهم البنوك لأن الأسواق توقعت قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بعد توقف دام طويلا. وقد قام بذلك بالفعل في ديسمبر ومارس مع توقع ثلاثة ارتفاعات هذا العام. وهذا من شأنه تمكين البنوك من توسعة الهوامش بين أسعار الإقراض والاقتراض من أدنى انخفاض دام ستين عاما.

ووفر انتصار ترامب كذلك قوة إضافية من خلال وعده بزيادة معدل النمو الاقتصادي حيث يريد خفض الضرائب على الشركات والتي من شأنها زيادة أرباح البنوك بصورة مباشرة إضافة إلى أنها تعود بالفائدة على العملاء. كما وعد بأن يخفف قيود الأنظمة البنكية، وهي أكثر القيود تشددا في الصناعة، موضحا انه سيقوم بأكبر عملية إصلاح في قانوني دود- فرانك وول ستريت ريفورم، وقانون حماية المستهلك الذي رمم الأنظمة البنكية في أعقاب الأزمة. فهل وضعت البنوك الأزمة وراء ظهورها؟

إن معظم البنوك أصبحت في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه قبل عقد مضى، غير أن المكاسب موزعة بصورة غير متوازية. وهذا صحيح تماما في أوروبا، حيث كان تعافي البنوك مشتتا. حيث ما زال مؤشر ستوكس أوروبا 600 لأسهم البنوك منخفضا بنحو الثلثين من ذروته التي وصل إليها منذ عشر سنوات. فيما كانت عوائد المقرضين الأوروبيين على الأسهم لا تزيد على 5.8%.

البنوك الأميركية من جانبها في وضع أقوى بكثير. ففي قطاع الصيرفة الاستثمارية نجدها تتفوق على منافساتها الأوروبية. وهي ليست بحاجة لدفع مليارات الدولارات على فواتير قضائية ثمنا لأخطاء الماضي، وهي تحقق عوائد أفضل لمساهميها. وتوقع مايك مايو المحلل البنكي المستقل أن تتجاوز عائداتها على أصولها الملموسة كلفة رأس المال للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية.

ورغم ذلك كله، فإن البنوك الأميركية لم تعد بعد إلى كامل تعافيها. ورغم الانتعاش الأولي مع بداية عهد ترامب، فإن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للبنوك ما زال عند 30%أقل من الذروة التي بلغها في فبراير 2007.

إن مراجعة الأنظمة واللوائح الأميركية لفترة ما قبل الأزمة ما هي ألا بداية. والسؤال الأكبر ما زال ماثلا، هل البنوك ودافعو الضرائب هم الآن في أمان؟

كثير من الأميركيين بمن فيهم عدد كبير ممن صوتوا لصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما زالوا متشككين إزاء البنوك الكبيرة. فقد تركت الأزمة عددا كبيرا منهم معدمين وسرعان ما يمكن للامتعاض أن ينتشر.

مجلة الايكونوميست